Hidden headstone, Figuig Cemetery Hidden headstone, Figuig Cemetery

للوهلة الأولى، يرى الزوار مساحة مغطاة بالحجارة في منظر يذكر بصور سطح كوكب المريخ، لكن هذه المقبرة المقفرة الواقعة فوق واد و على سفح جبل عند أطراف الصحراء الكبرى تحتوي على مئات القبور. بعد نظرة أخرى فإنه سرعان ما تتضح شيئاً فشيئاً معالم القبور و شظايا أحجار الشواهد بكتاباتها العبرية بين أكوام الحجارة المتناثرة. يعود تاريخ هذه المقبرة حسب الروايات الشفهية إلى ألفي عام من الزمن إحتفظت خلالهل بذاكرة آلاف من اليهود الأمازيغ بمافيهم خمسون أحرقوا أحياءاً قبل مئتي عام ليرمى رمادهم في مغارة مجاورة

غادر يهود هذه البلدة النائية منذ فترة طويلة و لكن بفضل جهود عائلة محلية مسلمة تم الحفاظ على تلك المقبرة حتى تم ترميمها مؤخراً

لف النسيان هذه المقبرة لفترة طويلة و قد كادت أن تضيع لولا جهود سيدة أمازيغية مسلمة. فقد أرادت شركة أوروبية إستصلاح أراضي المقبرة إعترضت السيدة مبرزة أن الأرض هي في الحقيقة مقبرة يهودية. لا تزال المقبرة قائمة نتيجة لمجهود تلك السيدة. كما لا تزال معصرة لزيت الزيتون و الأراضي التي خدمت اليهود و المسلمين بشكل مشترك موجودة إلى اليوم

في المدينة التي يعني إسمها بالأمازيغية “الخالية من الضجيج”، تقع هذه المقبرة كإسم على مسمى يسود صمت تام. فهي محاطة بسور طيني عالي تعلوه الأسلاك الشائكة. المقبرة ذاتها تظهر كحقل به أكوام من الحجارة و بعض المسطبات الإسمنتية التي تشهد على قبور قديمة. و تقع خارج أسوار المقبرة في المدينة أستوديوهات صورت فيها أفلام هوليودية كحرب النجوم. لكن داخل المقبرة تبقى العلامة الفارقة هي ضريح يناهز عمر الأربعمئة سنة لحاخامين

تازناخت هي بلدة صغيرة في منطقة صخرية جنوب ورزازات، و كان من المفترض أن تختفي مقبرتها اليهود كجل المقابر اليهودية في جنوب المغرب. و بالفعل، بعد أن هاجر يهود البلدة في الخمسينات من القرن العشرين. بدأت أسوار المقبرة و القبور تنهار بسبب عوامل الطقس و التخريب. لكن قام رجل أعمال من الدار البيضاء ينحدر من تازناخت يدعى شارلي بوسكيلة سنة 2005 بترميم المكان لإنقاذ قبور أجداده و لحفظها للأجيال القادمة. بعد ثلاثة سنوات من ذلك، دشن بوسكيلة المجمع الجديد بسور جديد و عدة قبور مرممة و كنيس و بيت للزوار. و بفضل مجهوده يزهو الجنوب المغربي بإحدى المقابر أحسن حالاً في كل شمال إفريقيا

توجد هذا المقبرة خارج بلدة جوراف و لا يوجد أي شاهد عليها ليميزها كمقبرة يهودية و لا حتى كونها مقبرة. لكن وجود ملابس النساء الداخلية و بقايا الفخار هو علامة على عادة أمازيغية قديمة تتلخص في قيام النساء الأمازيغياء بالغسل لإزالة العين الشريرة أو السحر يدل على أن ذلك الموقع مقبرة يهودية لأن ذلك التقليد لا يقام إلا على القبور اليهودية للإعتقاد بأن لها قوى سحرية خارقة

يتمشى رافي المالح في رحاب ملاح (الحي اليهودي) ببلدة آمزميز عند سفوح جبال الأطلس. لم يعد كنيس بلدة آمزميز موجوداً رغم أن البيوت و الدكاكين التي ملكها اليهود سابقاً، حسب قول السكان الحاليين، مازالت قائمة رغم رحيل اليهود في مطلع ستينات القرن العشرين.

في ظلال واحة خضراء نجد المقبرة اليهودية لسكورا و هي بلدة تشتهر بأمرين: الزهور و القصبات (الحصون) حيث بنت قبائل عدة حصونها الخاصة، بما في ذلك اليهود الذين إمتلكوا حصنهم الخاص التي مازالت إلى اليوم تسمى بقصبة اليهودي

عند النزول من الطريق الرئيسي يجد الزائر بمساعدة أطفال المنطقة هذه المقبرة الصغيرة و الرواية المتواترة الغريبة التي تتحدث عن الزائر اليهودي المدفون فيها

المكان الذي عرف بإسمه الفرنسي السابق بيرغنيه، توجد به مقبرة يهودية صغيرة بالقرب من معسكر الإعتقال الذي بناه نظام فيشي الذي سجن فيه اليهود أثناء المحرقة

فوق تلة صغيرة على قارعة طريق مراكش-تارودانت نرى غرفة طينية صغيرة تحتوي على قبر يعكوف أبو درام و سليمان آفياف

  • إيغي نوغو – كنيس

    عند التجول في مقبرة إيغي نوغو نرى عظاماً بشرية و قبوراً محطمة ولكن يبقى شاهد قبر واحد بحالة ممتازة تظهر عليه كتابة عبرية. تقع القرية في منطقة تالوين بجنوب المغرب و قد آوت في فترة ما جالية يهودية كبيرة. و قد كان العديد من اليهود تجاراً متنقلين يبيعون في الغالب الزعفران الذي كان أروج المنتجات المحلية لتلك المنطقة