Mellah, Amzrou Mellah, Amzrou

تشكل هذه البلدة جزيرة من المغرب تحيط بها الأراضي الجزائرية بجنوب شرق المملكة. و تسكن في هذه الواحة الظليلة سبعة عشائر في كنف جبال جزائرية على أعتاب الصحراء الكبرى. و كانت هذه البلدة ككل واحات جنوب المغرب مسكناً لجالية يهودية صغيرة بلغ عددها المئة نفر في حيها اليهود-الملاح

توغان هي النقطة الوسط على الطريق بين تازناخت و تارودانت بمنطقة تالوين. و تظهر تلك القرية المهجورة بدون أي سابق إشارة لعابر السبيل على الجانب الغربي بمنازلها الثلاثين المهجورة فوق تلة منسابة. و تنحدر سلسلة من المصطبات أستخدمت في يوم من الأيام للزراعة إلى حافتي الواد حيث تنبت أشجار الزيتون و الزعفران

أثناء زيارة في أواخر العصر و قبل الغروب لقصبة (القلعة) آيت بنحدو خارج ورزازات يتكشف لغز. القصبة تحوي بقايا ملاح (حي) يهودي حسب الدليل السياحي رافي المالح. و لكن أين تقع مقبرة تلك الجالية اليهودية؟ يقول شاب فتي يملك دكاناً للتذكارات داخل القصبة أنه أثناء تصوير فيلم “غلادياتور” الهوليوودي في القصبة، إشتغل هو و بعض رفاقه ككومبارسات للفيلم. و يقول الشاب أنه عندما كان يتوقف التصوير، كان هو و أصدقائه يلعبون الكرة فوق التلة الواقعة خارج القصبة على بعد مئات الأمتار من المقبرة الإسلامية. و في أحد الأيام خرج عظم من التربة و بعد أن ذكر الفتى لحادث لأحد أقاربه المسنين، ذكر هذا بأن تلك التلة التي لعب فوقها الفتيان كانت موقع المقبرة اليهودية

تذكر حوليات الواحة أن إسمها يأتي من اليهود الرجل الذين سكنوا في جبال تلك المنطقة. و سكن بعض اليهود في واحة تيوت المجاورة التي مازال أنقاب حيها اليهودي قائمة

تمر طريق القوافل القديمة الرابطة بين ورزازات و مراكش التي ما تزال آثارها ظاهرة للعيان بهذه المناجم الغنية بالملح عند تلوات. و كان ملح تلوات بلونه الزهري بضاعة ثمينة لقيمته الدوائية و لذلك عرف بملح الحياة و ساوت في الماضي قيمته وزنه من الذهب أو العاج. منح الباشا التهامي اليهود إمتياز إستغلال تلك المناجم تقديراً لدورهم في إنعاش الأقتصاد في تلك المنطقة بسبب مشاركتهم في تجارة الحبوب و اللوز و التمور و البضائع الأخرى

كانت مدينة تارودانت بجنوب المغرب ذات يوم مقراً لمدرستين من مدار الآليانس. هذا الفيديو هو زيارة لمقر مدرسة الآليانس الأول الذي أفتتح سنة 1929 خارج المقبرة اليهودية في الجانب الجنوبي الشرقي للمدينة المسورة. و بنيت بعد عدة عقود مدرسة أكبر في مكان آخر. يستخدم المبنيان اليوم كمدارس عمومية بعد أن أوقفت الآليانس أعمالها سنة 1964 إثر إندثار الجالية اليهودية بالمدينة